اليوم الأحد 24 سبتمبر 2017 - 4:56 صباحًا
أخر تحديث : الخميس 6 أبريل 2017 - 6:33 مساءً

يوميات لاعب موريتاني (2) احمد سيدبي

يوميات لاعب موريتاني (2) احمد سيدبي
846 views قراءة بتاريخ 6 أبريل, 2017

التقى موقع “الكوورة إنفو ” مع نجم المنتخب الوطني السابق أحمد سيدبي روى له مشواره مع المنتخب الوطني والاندية التي لعب لها وكيفية احترافه في فرنسا وتحوله من لاعب إلى مدرب لأحد النوادي الجهوية

 

ويقول سيدبي : لقد كانت بداياتي مع الرياضة وكرة القدم بشكل خاص من خلال نادي لكصر 1991 لعبت معه موسم إلى جانب عثمان يالي وطهارا و موسى كولبالي ، المدرب الكبير محمد سالم هورنا والذي اصبح مدرباً بعد ذلك

 

ثم التحقت بنادي صونادير ولعبت معه ثلاثة مواسم وفزنا خلالها بكأس الرئيس والدوري مرتين متتاليتين وهي اعوام 1993-1994 ، وقد مثلنا البلاد في بطولة افريقيا للاندية وواجهنا بطل الرأس الأخضر وفزنا عليه 2-0 وتعادلنا معه على ارضه 0-0 وخلال عودتنا كان من المقرر ان يستقبلنا الرئيس المرحوم شيخا لكن الاجل المحتوم وافاه قبل ذلك ، وتأهلنا للدور الثاني وتقابلنا مع مولودية وهران أيام النجم الشهير لخضر بلومي واقصتنا بفارق الاهداف

مع فريقه في الاكاديمية

 

ثم لعبت بطولة غرب افريقيا “كبرال” مع المنتخب الوطني وقدمنا مباريات رائعة هزمنا منتخبات اصبحت اليوم لها شأن عظيم مثل مالي 3-1 في نصف النهائي وغينيا والرأس الأخضر في الدور الأول ، قبل أن أضيع أنا وصديقي ولد اعلي ركلتي جزاء أمام سيراليون في النهائي ..

بعد تلك الخسارة تألمت كثيرا وشعرت بأنني أنا من افسد على موريتانيا اللقب وقررت ان لا العب مجددا كرة القدم في الدوري ، الا إنهم طلبوا مني اللعب للمنتخب وشاركنا في بطولة افريقيا وتعادلنا مع ليبيريا بوجود جورج ويا الذي كان أيماها يلعب لنادي ملان واحتل منتخبنا المركز 86 عالميا وهو رقم قياسي يحطم حتى اليوم ، فبتلك النجوم كان المنتخب سيصنع المعجزة لوكان عنده اعلام كالموجود اليوم فالتلفزة لم نتقل يوماً مباراة له فليس من العدل أن لا يحترف امثل مالحا واتشمخو وولد اعلي وبتي صال و لمين جوب خارجياً ..

 

مضى عام وأنا في نواكشوط ثم غادرت إلى فرنسا وليس لدي عرض ولكن سافرت لأسلم على أختي هناك وخلال مقامي اكتشفت أحد الفرق يتدرب وتدربت معه لفترة ثم أخذني احد كشافة نادي أنجي في الدرجة الثانية الذي يوجد اليوم في ليج 1 ووقعت له موسماً ، لكن ذلك توفق بسبب مشاكل في الأوراق المدنية ، أيام المونديال ثم عدت لدوري الدرجة الرابعة وفزت بلقب الهداف 4 مواسم مع اندية مختلفية قبل أن اوقع مع نادي نيم 2003 في الدرجة الثالثة ولعبت إلى جانب محمد عيشو و مينز كاندي واللذان تم تجنيسهم بعد ذلك من طرف الاتحاد الموريتاني ، وأطن المدرب الوطني نوير توزي آن ذاك هو من أمر بذلك لانه سبق وان درب فريق نيم

بعد فترة زارني احمد ولد يحيى وبات معي وطلب مني مساعدته في اعداد فريق وربطني بالمدرب الذي اقترح علي ان اكون الوسيط بينهم اللاعبين وقبلت ، ولعبنا اصفيات 2003 الى جانب المجنسين وفشلنا في التأهل ، لكننا شاركنا في بطولة العرب وحققنا اكبر نتيجة في تاريخ البلد أمام الصومال 2006

 

ثم شاركنا بعد ذلك في تصفيات 2008 وكانت مجموعتنا تضم مصر – بتسوانا – بورندي ولم نخسر على ارضنا في أي مباراة بالرغم من قلة الامكانيات وعدم لعب مباريات ودية ولا نلتقي الا قبل المباراة بأسبوع أما المعسكر الخارجي فهو عبارة عن الذهاب للسينغال او النيجر لكي نلعب مع نادٍ من الدرجة الثانية ، هذا طبعا لم يعد موجود فمنتخبنا اليوم يلعب مباريات ودية مع اكبر المنتخبات الافريقية تونس – الجزائر – كابون – كندا – بنين – الكونغو ن وذلك قبل البطولة بأشهر

بعد تلك البطولة لاحظت إن فيه لاعبين شباب يمكن التعويل عليهم وقررت الاعتزال واتاحة فرصة لهم ، لكن ذلك لم يستمر طويلا لقد اتصل بي الصنيدري وقال لي انه استلم المنتخب الفرنسي الين موريزان وانه لايعرف شيء اللاعبين خاصة المجنسين منهم ويريد مني المساعدة في جمعهم وقبلت ذلك فالرجل بالنسبة لي اخ اكبر ولا اخالف له امر ، لكن في ذلك الزمن كانت كرة القدم في فترة سيئة لا احب الحديث ، المهم إن المنتخب خسر 1-0 في نواكشوط و6-0 في اديسابابا والمجنسين رفضوا اللعب بسبب عدم منهم تذاكر العودة وانا شخصيا قطعت تذكرة هلى حسابي وكان ذلك هو آخر مشوار لي مع المنتخب

 

، باستثناء طلب الاتحاد الحالي مني تولي الاشراف على اقناع اللاعبين بالانضمام للمنتخب الوطني ، لكنهم لم يتشاوروا معي يوماً مع إنني اعرف بعض الاسماء الموريتانية الاصل في الدوريات الفرنسية ، واحاول دائما اقناعهم بالذهاب لموريتانيا واللعب مع المنتخب وأخبرهم إن منتخنا اليوم لم يعد السابق واصبح يخافه الجميع (واصل الصح) 

 

خلال توقيع العقد

وفي سنة 2012 قررت أن ادخل لمجال التدريب وذلك بعد ان اقترح علي قادة النادي تولي الاشراف عليه عندما كان في دوري الهواة وقبلت ذلك وصعدت معه إلى البطولة الجهوية ثم تأهلنا ألى دوري الولايات واليوم وصلت به إلى الدرجة الخامسة ومن المتوقع ان يتأهل هذا الموسم للدرجة الرابعة ، وقد تحدث عنه الاعلام الفرنسي كثيرا وتحدث عني شخصياً ، واليوم أسعى إلى تنمية خبراتي لأعود إلى موريتاني ومعي شيء يفيد كرة القدم الوطنية .

 

فأنا كل سنة أزور بلادي واغلى مالدي ومالها أفضلها على المكيفات الفرنسية ، ودائما العب سنويا مباراة مع زملائي القدمى في الملعب الأولمبي وبحضور رؤساء بعض الاندية وهو مشهد استاق له دائماً ، ومن خلالكم اشكر إدارة الملعب على منحه لنا بالمجان 

أما كرة القدم اليوم فحسب رأيي إنها تقدمت لوجستيا كثيرا ، فالاتحادية لم يكن لديها مكتب تلتقي فيه واصبحنا لدينا لاعبين محترفين في دوريات الدرجة الاولى والثانية ، لكن الدوري عندما أشاهده على اليوتيب أطنه تحسن كثيرا لكن الجميع هناك يخبرني إنه لم يتغير كثير وإن مبارياته ضعيفة بدنيا وفنياً ، عكس الزمن الماضي ، حتى اللاعبين ضعاف بدنية وبنيتهم الجسمانية ضعيفة وكأنهم لا يأكلون ، عكسي جيلي أنا ….

أحمد مع اللاعبين القدامى في الملعب الأولمبي

متابعة المصطفى مامون

أوسمة :